أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

205

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

عشيرتها عاشقا كعشقي ، فيكونون ، حينئذ ، أشد غيره عليها ، وحماية من دونها ، وحفظا لها ، فأياس منها فأسلو عنها . وقوله : ( البسيط ) وما الفِرَارُ إلى الأجْبَال من أسدٍ . . . تُمْسِي النَّعَام به في مَعقْقِلِ الوعَلِ قال : أي : قد أخرج النعام عن البر إلى الاعتصام برؤوس الجبال . وقيل له : أنت أضل من الضب عن حجره ! فأين يذهب بك ! شبه خيله بالنعام لسرعتها . ومعناه : تمسي به الخيل المشبهة للنعام سرعة ، في معقل الوعل ؛ يعني رأس الجبل . يقول : أين الفرار إلى الأجبال ممن هذه حاله ؟ وأقول : قد روي : تمسي بالشين المعجمة والسين ، وقد ذكرت ما معناهما في شرح الواحدي . وقوله : ( البسيط ) وكُلَّمَا حَلَمَتْ عَذْرَاءُ عندهُمُ . . . فإنَّما حَلَمَتْ بالسبَّيِ والجَمَل